مجمع البحوث الاسلامية

671

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وجفا الشّيء عليه : ثقل ، ولمّا كان في معناه ، وكان « ثقل » يتعدّى ب « على » ، عدّوه ب « على » أيضا ، ومثل هذا كثير . والجفاء : نقيض الصّلة ، وهو من ذلك ؛ وقد جفاه جفوا ، وجفاء . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجفا ماله : لم يلازمه . ورجل فيه جفوة وجفوة ، وإنّه لبيّن الجفوة . فإذا كان هو المجفوّ قيل : به جفوة . وقول المعزى حين قيل لها : ما تصنعين في اللّيلة المطيرة ؟ فقالت : الشّعر دقاق والجلد رقاق ، والذّنب جفاء ، ولا صبر بي عن البيت . لم يفسّر اللّحيانيّ « جفاء » . وعندي أنّه من النّبوّة والتّباعد وقلّة اللّزوق . وأجفى الماشية ، أتعبها ولم يدعها تأكل ، ولا علفها قبل ذلك . ( 7 : 561 ) الزّمخشريّ : جفاني فلان : فعل بي ماساءني واستجفيته . والأدب صناعة مجفوّ أهلها . وجفت المرأة ولدها فلم تتعاهده . وثوب جاف : غليظ ، وقد جفا ثوبه . وهو من جفاة العرب . وجفا السّرج عن ظهر الفرس ، وجنب النّائم عن الفراش وتجافى . . . وأجفاه صاحبه وجافاه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجافى عضديه . ومن المجاز : أصابته جفوة الزّمان وجفاوته . ( أساس البلاغة : 61 ) المدينيّ : في الحديث : « اقرأوا القرآن ولا تجفوا عنه » أي تعاهدوه ، ولا تبعدوا عن تلاوته . والجفاء : ترك الصّلة والبرّ ، وأجفاه : أبعده وأقصاه ، وجفوته جفوة بالكسر ، والجفوة : المرّة . ومنه قوله عليه الصّلاة والسّلام : « البذاء من الجفاء » أي من غلظ الطّبع . ومنه الحديث الآخر : « من بدا جفا » أي غلظ طبعه لقلّة اختلاطه بالنّاس ، فيترك المروءة والصّلة . ( 1 : 337 ) ابن الأثير : [ في حديث ] « إذا سجدت فتجاف » وهو من الجفاء : البعد عن الشّيء ، يقال : جفاه ، إذا بعد عنه ، وأجفاه ، إذا أبعده . ( 1 : 280 ) الفيّوميّ : جفا السّرج عن ظهر الفرس يجفو جفاء : ارتفع ، وجافيته فتجافى ، وجفوت الرّجل أجفوه : أعرضت عنه أو طردته ، وهو مأخوذ من جفاء السّيل ، وهو ما نفاه السّيل ، وقد يكون مع بغض . وجفا الثّوب يجفو ، إذا غلظ فهو جاف ، ومنه جفاء البدو ، وهو غلظتهم وفظاظتهم . ( 104 ) الفيروزاباديّ : جفا جفاء وتجافى : لم يلزم مكانه ، واجتفيته : أزلته عن مكانه . وجفا عليه كذا : ثقل ، والجفاء : نقيض الصّلة ، ويقصر . جفاه جفوا وجفاء ، وفيه جفوة ويكسر ، أي جفاء ، فإن كان مجفوّا ، قيل : به جفوة . وجفا ماله : لم يلازمه . والسّرج عن فرسه : رفعه ، كأجفاه . ورجل جافي الخلقة والخلق : كزّ غليظ ، واستجفى الفراش وغيره : عدّه جافيا . وأجفى الماشية : أتعبها ولم يدعها تأكل .